محمد جواد مغنية
383
في ظلال الصحيفة السجادية
الدّعاء الحادي والثّلاثون دعاؤه بالتّوبة أللّهمّ يا من لا يصفه نعت الواصفين ، ويا من لا يجاوزه رجاء الرّاجين ، ويا من لا يضيع لديه أجر المحسنين ، ويا من هو منتهى خوف العابدين ، ويا من هو غاية خشية المتّقين . . . هذا مقام من تداولته أيدي الذّنوب ، وقادته أزمّة الخطايا ، واستحوذ عليه الشّيطان ، فقصّر عمّا أمرت به تفريطا ، وتعاطى ما نهيت عنه تعزيرا ، كالجاهل بقدرتك عليه ، أو كالمنكر فضل إحسانك إليه ، حتّى إذا انفتح له بصر الهدى ، وتقشّعت عنه سحائب العمى أحصى ما ظلم به نفسه ، وفكّر فيما خالف به ربّه ، فرأى كبير عصيانه كثيرا ، وجليل مخالفته جليلا . تقدّم دعاء التّوبة في دعاء مستقل « 1 » ، وشرحته بما فيه الكفاية ، لذا اقتصر هنا
--> ( 1 ) انظر ، الدّعاء الثّاني عشر .